بيانات وتصريحات

هومرس : الرئيس مسعود البارزاني مرجعية كردستانية

مسعود بارزاني20" عملاق جن في الحروب ودعلج         وفي السلم يحمي الجلد بالنشاب " (محمد مهدي الجواهري)
عندما نكتب عن البارزانية نكون، كمن يشعل شمعة للشمس، فالبارزاني قائد فريد لم يعرف التاريخ الكردي له مثيل، ولم يعرف التاريخ العالمي سلالة قدمت هذا الكم الهائل من التضحيات والقرابين من أجل شعبها على مذبح الحرية.


يمثّل البارزاني نموذج القائد المخلص، مثل ماو تسي تونغ، وهوشي منه، وتروتسكي، ونيلسون مانديلا، وغيرهم الذين وهبهم الله لشعوبهم كمنقذين لشعوبهم

إن قصائد أعظم شاعرين عرفهما القرن العشرون " الجواهري وهزار " خير تعبير عن عظمة هذا القائد الأسطوري.

يقول هزار: لو كانت الكردايتي، والبسالة، والشهامة، والمهارة، في العمل بشراً مثلنا لسُجد للبارزاني"

سجلٌ حافلٌ بالثورة، والعصيان، والملاحم، والبطولات، امتد طوال القرن العشرين سطّر فيه البارزانيون فيه تاريخاً جديداً للإنسان الكردي تجلّى في:

أولاً: إنهم كانوا رواد الحرية الكردية التحررية المعاصرة منذ عام 1907، عندما رفع الشيخ عبد السلام راية المقاومة ضد الدولة العثمانية، وقام بإصلاحاته المعروفة من خلال توحيده العشائر السبعة في منطقة بارزان، وإلغاء الإقطاع وضع اللبنات الأولى لأول مجتمع كردي فوق عشائري أساسه العدالة اليانعة السامقة، والقيم السامية، والمثل القومية العليا، والكردايتي في بلاد الكرد ووديانها المنبثة في الشعاب والهضاب.

استطاع الشيخ عبد السلام ورجاله المفطورون على الجبروت نسج رداء القومية الكردية التحررية المعاصرة، ودفع الشيخ الجليل حياته ثمناً للمقاومة، إذ أعدم على يد الأتراك في عام 1914.

ثانياً: إقامة أول جمهورية في التاريخ الكردي هي جمهورية مهاباد، الذي لعب البارزانيون الدور الأساسي في قيامها، فقد كانوا حماتها، وقوتها الضاربة، وقد دخل البارزانيون إلى كردستان إيران تاركين قراهم وديارهم وممتلكاتهم وراءهم، واستشهد الكثيرون منهم في المعارك مع الجيش الإيراني، وقضى أكثر من 2000 بارزاني نحبه جرّاء سوء التغذية، وانتشار مرض التيفوئيد بينهم

وبعد سقوط الجمهورية عادوا إلى كردستان العراق إلى المنافي، والمعتقلات إذ بقي الشيخ أحمد البارزاني سجيناً لغاية 1958، عندما أفرج  عنه عبد الكريم قاسم وعند الوداع الاخير للبرزاني مع القاضي محمد قبل إعدامه في 16\ 12\ 1946، اختار القاضي محمد البارزاني، وقدم له علم الجمهورية، وقال له: "هذا هو رمز كردستان أسلمه لك أمانة في عنقك لأنك في رأيي خير من يحفظه".

وأوصاه قائلاً: "إياك أن تعتمد على أحد غير جماعتك، فكل الذين حلفوا يمين الولاء خانوا، وراحوا يتسابقون في إعلان إخلاصهم للجيش الإيراني، وأنصحك بالحذر من رؤساء العشائر الذين سينالون منكم إذا استطاعوا إليكم سبيلاً، ورجائي أن تغادر مهاباد بأسرع وقت لتتحاشى الاصطدام بالجيش الإيراني".

ثالثاً: قيادة النضال التحرري الكردستاني إلى النصر المظفر الذي تكلل بقيام أول كيان كردي في التاريخ، هو إقليم كردستان العراق والذي أصبح منارة للكرد في العالم قاطبة، وقد قاد البارزاني النضال التحرري الكردستاني من خلال تأسيسه للحزب الديمقراطي الكردستاني عام 1946، الذي رفع راية الكردايتي خفاقة، وأسس له فروع في أرجاء كردستان الأربعة، وبذلك وحد كلمة الشعب الكردي وقد كتب المرحوم قاسملو بهذا الصدد : "أن ما لم يعرفه المفكرون لم يفهمه السياسيون، أن البارزاني هو الوحيد الذي عرف كيف يجمع الشعب الكردي"

وكان البارزاني يقول: إن القومية، والحزبية، والثورية، هي أن نتعاون جميعاً للمصلحة العامة.

قاد البارزانيون ثورات التحرر الكردستاني ثورة أيلول وكولان وصولاً إلى ملحمة كوري التي قادها الرئيس مسعود البارزاني بنفسه، وعشية الهجرة المليونية ردّ القوات العراقية المهاجمة على أعقابهم في حين لاذ المزايدون بالفرار.

قال المرحوم إدريس البارزاني ذات مرة " البارزنيون عادتهم ودأبهم تقديم التضحيات والقرابين من أجل شعبهم".

لقد سارت البارزانية على الدوام في الجانب الصحيح من التاريخ ودخولها من بابها الكبير على الرغم من تعرجات السياسة وخصوصاً في حقبة الحرب الباردة.

وكما قد ورد في انجيل متى "النبي ليس من دون كرامة إلا في بلده وبيته"

لقد تعرضت البارزانية  خلال مسيرتها الطويلة إلى حملات التضليل، والتشويه، والطعن، والغبن، وخصوصاً عند المنعطفات والنكسات، فأصدقاء النصر كثر والهزيمة يتيمة، وأثبتت الحياة صحة نهج البارزانية الثوري، والآخرون كانوا على خطأ فالسيد إبراهيم أحمد اعترف في عام 1970 بذلك قائلاً: نحن كنا على خطأ وكذلك المرحوم سامي عبد الرحمن وصلاح بدر الدين الذي تجنى أيضاً ذات يوم على البارزانية، اعترف إنه كان على خطأ عام 1994، وأعاد ذلك إلى أعراض الطفولة في اليسارية، وأصبح من دعاة البارزانية المتحمسين فيما بعد، وكثيرون آخرين نحن لسنا بصدد ذكرهم أعربوا عن ندمهم على معاداة البارزانية. فالحقيقة تنجلي وقضيتهم انتصرت لأنها قضية شعب وكردايتي.

إذ يعد إقليم كردستان واحة مزدهرة للديمقراطية بالمعايير الشرق الأوسطية وفي كل هذا الاكراد مدينون لحكمة الرئيس مسعود البارزاني الذي يؤدي دور المرجعية الكردستانية لأنه:

أولاً: يمثل تطلعات الشعب الكردي إذ يقول: "إن مرجعنا الأول والأخير ومصدر قوتنا هو شعبنا وهو حليفنا الاستراتيجي في عين الوقت علينا أن نضع نصب أعيننا محاولة الإكثار من الأصدقاء والتقليل جهد الإمكان من خصومنا.

فالرئيس مسعود متجذر وحاضر في وجدان الإنسان الكردي بكافة شرائحه باعتباره رمز المقاومة الصلبة والكرامة الوطنية، وقاد شعبه في الملمات وأحلك الظروف يوم يشح الرجاء في الغلبة، ويعز الأمل في الانتصار وملحمة كوري أظهرت بجلاء المواهب القيادية للرئيس مسعود بارزاني، بوصفه عسكرياً متمرساً، وسياسياً مخضرماً، إذ استطاع تحويل الهزيمة إلى نصر عسكري وسياسي،

إذا استطاع وقف سيل الهجمات المضادة للقوات العراقية بعد أن وجد نفسه مع المائة والخمسين من حرسه الخاص في خضم المعركة، بعد أن أخفق في إقناع زعماء العشائر في الوقوف معه لوقف زحف القوات العراقية على المنتجع الجبلي " صلاح الدين:

وبعد أن تخلى حلفاء الرئيس عنه معتقدين أنهم قادمون على معركة خاسرة، إذ تصدى لفرقة عراقية مدرعة كاملة في وادي كوري، وألحق بها هزيمة ساحقة ، وأوقف الهجوم العراقي، وأمن الخطوط الآمنة للمهجرين للعودة إلى ديارهم، واضطر صدام حسين للجلوس على طاولة المفوضات.

لقد أعاد التاريخ نفسه في ملحمة كوري، فعندما دحر ملا مصطفى بارزاني القوات العراقية في حزيران 1966 أعلن رئيس الوزراء العراقي آنذاك عبدالرحمن البزاز، أنه مستعد للاعتراف بالحقوق القومية للأكراد، والدخول في مفاوضات أفضت إلى بيان التاسع والعشرين من حزيران، وكان هذا بمثابة نجاح للدبلوماسية الكردية التي وضعت الخطوط العريضة لاتفاقية آذار 1970 التي أصبحت فيما بعد ورقة عمل في محادثات 1991 في بغداد.

بايعه الشعب الكردي في الاستفتاءات والحملات الانتخابية العديدة، وحتى السلام الهش الذي تعيشه غرب كردستان يعود الفضل الأكبر لحكمة الرئيس مسعود البارزاني الذي قدم كل الرعاية للعملية السياسية وجعل من إقليم كردستان ملاذاً أمناً للاكراد السوريين وقدم لهم الدعم المعنوي والمادي.

ثانياً: الرئيس مسعود البارزاني أحد أقطاب المعادلة الجيوسياسية العراقية والإقليمية والدولية واحد صناع القرار السياسي العراقي، وللتذكير نشير هنا عندما عجز البرلمان العراقي ...... عن انتخاب رئيس حكومة وعلى الرغم من تدخل الدبلوماسية الأمريكية والإقليمية وعند رفض العراقيون الاجتماع في الرياض أو طهران قبل الجميع مبادرة الرئيس مسعود البارزاني، واجتمعوا في هولير وتم انتخاب رئيس الوزراء نوري المالكي.

وقد رسم الرئيس مسعود البارزاني الخطوط العريضة للدبلوماسية الكردية المعاصرة، ويضع هذه البلوماسية في خدمة قضية الكرد في أجزاء كردستان الأربعة، على الصعد الإقليمية وفي المحافل الدولية.

ثالثاً: الرئيس مسعود البارزاني يستند إلى التراث العظيم للبارزانية نهج الكردايتي.

إذ أبقى فكرة القومية الكردية متقدة على مدى القرن العشرين، وإلا لانحلّ الأكراد في المجتمعات الدول التي يعيشونها فيها.

 

 

كاريكاتير

القسم الثقافي

The Best Bookmaker Betfair Review FBetting cvisit from here.

باخرة الكورد - كوردية - شاملة - مستقلة
المقالات والآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
gemyakurda@gmail.com